أوقات أسباب التعب يللي منحسه ما بتكون واضحة، منفكّر لازم نشتغل اكتر، نتحمّل شوي زيادة، نلاقي غير طريقة، نرضى بالواقع، او نغيّر حالنا، ومحيطنا. دايما عارفين وحاسين بكل الظروف يللي منقطع فيها، بس محيّدينها، ولا مرة سألنا، او سمحنا لحالنا نسأل، كيف أثّرت فينا هالظروف ولأي مدى

قدام الكل منقول ما مننكسر، ما منوقع، ومنتحدى، ومنعاند

وبيننا وبين حالنا منسكت، منحس بوحدة، بضياع، بتقل الهمّة، بانعدام الأمل، بتقل إننا دايماً لازم نتأقلم ونتكيّف ونلاقي حلول، ونساير، ونتخطى

وكلنا عارفين وشايفين، ومحدا بيقول عصوت عالي: خلص، مش قادر، ما عاد بدي. لأن هيك بصير المشكل فينا. نحن يللي ضعاف ما منقدر نتحمل

بس ليش؟ قديه خساراتنا وفشلنا كانت نتاج معارك تعاركنا فيها بشكل فردي مع فكر محدود ومؤسسات ومجتمعات وسلطات جرّبت وبعدا عم تجرّب تقوّضنا او تتجاهل او تمحي حقيقتنا؟ مع التوقعات يللي ربينا عليها، والسرديات يللي علمتنا بكل طريقة كيف لازم نكون

خلتنا نصدّق، رغم كل قوتنا، ورفضنا، وتحدينا، وصلابتنا، يللي أثبتناها مرة بعد مرة، انه المشكل فينا

خلتنا نصدّق انه الأحلام رفاهية ما منقدر نتحملها

او أنها كتير بعيدة او مستحيلة حتى

او لشو نحلم أصلا

خلتنا نختلس الفرح ونندم بعدها

خلتنا نصدّق انه نحن مش قد الحمل، ما منعرف نحط حد، ما منقدر نقول لأ، او أننا حساسين بزيادة، غير واقعيين، حاملين السلم بالعرض، لازم نتعلم نتعامل مع الظروف بشكل ماليابل* اكتر

محتلين هونيك

بين يللي منعيشه، منشوفه، منحسّه، ويللي بدن يانا نصدقه عن تجربتنا وحالنا

اجواء كذّب حالك وصدقني

لحد ما بتبلّش تصدق إنو في شي غلط فيك

انت يللي جبته لنفسك

اختياراتك، لأنك رافض الأمر الواقع، جابت آخرتك

وبالتالي خيارنا الوحيد هو بين الخضوع او جلد الذات

بس هالخيار مش حتمي ومنّو خيارانا الوحيد

وشو لو في مساحة تانية، أوسع من ثنائية الخضوع وجلد الذات؟ 

وشو بيصير لو الاشيا يللي بالكاد منسمح لحالنا تفكر فيها، منقولها عصوت عالي؟

وليه كل الوقت عم نهرب؟ عم نجرب نلاقي مخرج من التعب، من القلق، من الخوف 

بس ما منسأل حالنا، او يمكن ما منسترجي نسأل شو بدنا وشو عبالنا، بمعزل عن هالتعب؟ مش شو بدنا عكس التعب، بس شو بدنا لو هالتعب مش موجود اساساً؟ 

والسؤال الأهم من كل هيدا كله هو من المستفيد من أننا نسكت، نخبي تعبنا، نجلد حالنا، او نصدق من الأساس انه المشكل فينا؟

لأن واضح انه مش نحن المستفيدين